الإمام أحمد بن حنبل
277
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2471 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، حَدِّثْنَا عَنْ خِلِالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ ، فَكَانَ فِيمَا سَأَلُوهُ أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ؟ قَالَ : " فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَطَالَ سَقَمُهُ ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ سَقَمِهِ ، لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ ، وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ ، فَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ ، لُحْمَانُ الْإِبِلِ ، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ
--> في " القول المسدد " ص 49 : أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " 55 / 3 من طريق أبي القاسم البغوي عن هاشم بن الحارث ، عن عبيد اللَّه بن عمرو ، به ، وقال : هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والمتهم به عبدُ الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري . ثم نقل تجريحه عن جماعة . قلت ( القائل الحافظ ابن حجر ) : وأخطأ في ذلك ، فإن الحديث من رواية عبد الكريم الجزري الثقة المخرج له في الصحيح . عبيد اللَّه بن عمرو : هو الرقي . وأخرجه إسحاق بن راهويه في " مسنده " كما في " النكت الظراف " 424 / 4 ، وأبو داود ( 4212 ) ، والنسائي 138 / 8 ، وأبو يعلى ( 2603 ) ، والطبراني ( 12254 ) ، والبيهقي 311 / 7 ، والبغوي ( 3180 ) من طرق عن عبيد اللَّه بن عمرو الرقي ، بهذا الإسناد . ولفظه عند إسحاق : " يخضبون لحاهم بالسواد " . قوله : " لا يريحون " ، قال السندي : مِن راحَ أو أراحَ ، يقال : راح يَريحُ ويَراحُ ، وأراح يُريحُ ، ثم قيل : أريدَ أنهم وإن دخلوا الجنة لا يجدون ريحَها ، ولا يتلذذون به ، وقيل : هو تغليظ وتشديد ، وقيل : إنهم لا يجدون ريحها مع السابقين .